محسن باقر الموسوي
151
علوم نهج البلاغة
في ليل داج ولا غسق ساج يتفيأ عليه القمر المنير وتعقبه الشمس ذات النور في الأفول والكرور ، وتقلّب الأزمنة والدهور ، من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية ومدّة وكل إحصاء وعدة . 2 - ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال ، وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللجين والعقيان ، ونثارة الدّر وحصيد المرجان « 1 » . 3 - فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ولا ليل ساج في بقاع الأرضين امتطأطئات ولا في يفاع السّفع المتجاورات ، وما يتجلجل به الرعد في أفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء ، ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ومسحب الذرّة ومجرّها ، وما يكفي البعوضة من قوتها ، وما يحمل الأنثى في بطنها « 2 » . عوامل الطبيعة وأثرها في الجغرافيا : وأيم الله لتغرقنّ بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جائمة « 3 » . العوامل الغيبية وأثرها في الجغرافيا : كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها « 4 » .
--> ( 1 ) خطبة : 90 . ( 2 ) خطبة : 181 . ( 3 ) خطبة : 13 . ( 4 ) خطبة : 13 .